Tuesday 21 August 2018
Contact US    |    Archive
الشبیبه
1 months ago

الاقتصاد العُماني يخرج من مرحلة التراجع



مسقط - يوسف بن محمد البلوشي والعمانية

تمكّن الاقتصاد العُماني من الخروج من مرحلة التراجع، فقد شهد تعافياً شاملاً وسجل نمواً بالأسعار الجارية بنسبة 8.7 % خلال العام 2017.

وذكر التحليل الصادر عن البنك المركزي العُماني أن هذا النمو جاء انعكاساً لنمو الأنشطة النفطية بنسبة 20.8 % وغير النفطية بنسبة 3.9 %، ويعزى التحسن الشامل الذي شهده اقتصاد السلطنة إلى تعافي أسعار النفط والتأثيرات الإيجابية للجهود المبذولة على صعيد التنويع الاقتصادي، وكانت الفترة الفائتة قد شهدت تحقيق أسعار النفط في الأسواق العالمية مزيداً من المكاسب.

وعلى صعيد المالية العامة للدولة واصلت الحكومة انتهاج سياسة الضبط المالي من خلال ترشيد المصروفات الحكومية وتعزيز الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، وتتمثل تدابير الإصلاحات المالية التي اتخذتها الحكومة في الحد من الدعم المخصص للوقود والمياه وزيادة نسبة ضريبة الدخل على الشركات ورفع رسوم استخدام العديد من الخدمات الحكومية.

وفي جانب الأسعار ما تزال الضغوط التضخمية في السلطنة محدودة بشكل عام، إذ بلغ متوسط نسبة التضخم السنوي بناء على مؤشر أسعار المستهلك للسلطنة حوالي 0.6 % خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

وأكد عضو مجلس الدولة المكرم د.سعيد بن مبارك المحرمي أن ارتفاع أسعار النفط واستقرارها عند السبعينات أثّر إيجاباً على تحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية للسلطنة خلال العام الجاري مقارنة بالأعوام الفائتة، مشيراً إلى أن هذا التحسن في أسعار النفط يجب أن يستغل في تحسين بيئة السلطنة الاستثمارية ودعم القطاعات الاقتصادية الواعدة.

وأوضح المحرمي أن ترشيد الإنفاق الجاري يجب أن يستمر، خاصة أن الأسعار العالمية للنفط ما زالت دون سعر التعادل لتحقيق التوازن بين الإيرادات والإنفاق العام والذي يصل إلى 79 دولاراً أمريكياً لبرميل النفط.

وشدد المحرمي على ضرورة العمل سريعاً على جذب استثمارات محلية ودولية لإنشاء مشاريع إنتاجية توسع من قاعدة الاقتصاد الوطني، وتقلل من الاعتماد على النفط كسلعة مسيطرة على توجهات الاقتصاد الوطني.

وبيّن المحرمي أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص أصبحت هي الوسيلة المثلى لتغطية تراجع الإنفاق الحكومي في ظل استمرار أسعار النفط دون مستويات التعادل، مبيناً أن على الحكومة أن تسخّر جزءاً من عوائد الارتفاع في أسعار النفط للمساهمة مع القطاع الخاص في إنشاء مشاريع إنتاجية جديدة خاصة في القطاعات الجاذبة للعملات الأجنبية، كالسياحة والصناعة والقطاع اللوجستي والتي تشغّل أعداداً كبيرة من العمانيين.

وأوضح المحرمي أن النسبة الكبرى من عوائد الارتـــــفاع النـــــسبي لأسعار النفط عن تلك المقدرة بـ50 دولاراً في الموازنة يجب استثمارها في تخفيض مستويات العجز والتقليل من الاقتراض بشقيه الخارجي والداخلي.

وشدد المحرمي على ضرورة التوقف عن فرض أية ضرائب أو رسوم إضافية على القطاع الخاص في الأوضاع الحالية، مشيراً إلى أن الانتعاش الاقتصادي يجب أن يكون الهدف الرئيسي للحكومة خلال هذه المرحلة.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي لؤي بن بديع بطاينة أنه بالنسبة للأوضاع الاقتصادية بشكل عام وخصوصاً المالية العامة فهي بكل تأكيد أفضل بكثير من الفترة المقابلة لها من العام الفائت، مشدداً على ضرورة أن تصاحبها مشاريع جديدة، فالسلطنة ما زالت تفتقر للمشاريع والاستثمارات الجديدة والتي كانت هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي كإيجاد الوظائف وتسريع وتيرة الأنشطة غير النفطية.

وأضاف بطاينة أن على المعنيين بالاقتصاد في السلطنة التركيز بشكل كبير وبالتعاون مع القطاع الاقتصادي على تعزيز وتهيئة فرص النمو واستدامتها من أجل ضمان تحقيق النمو الصحي الأمثل للناتج المحلي الإجمالي، وتخفيف الاعتماد على الأنشطة النفطية. وأوضح بطاينة أن ذلك يتطلب إصدار وتعديل العديد من القوانين والتشريعات حتى تواكب التطلعات الاقتصادية للسلطنة، وذلك بعد إجراء مشاورات حقيقية مع القطاع الخاص سواء من خلال غرفه تجارة وصناعة عمان أو مع المجموعات الاستثمارية.

وأكد بطاينة على أن تراجع الإنفاق الحكومي في فترة ما، يجب ألا يكون هو الأصل لدولة ما زالت تنمو مع جيل من الشباب يمثل الأغلبية، مشيراً إلى أن الإنفاق الحكومي في تنميه المناطق وتنفيذ وإنشاء وإدامة البنية الأساسية يعدّ من أهم العوامل التي ستساعد على استقرار واستقطاب الاستثمارات المحلية والخليجية والعالمية. وأفاد بطاينة أن السلطنة ما زالت تعاني من الركود بسبب غياب شبه كامل لأية استثمارات وأنشطة مرادفة لأنشطة النفط والغاز، مشيراً إلى أن الأمل معقود على القطاعات المرادفة والتي جرى التركيز عليها من خلال برنامج «تنفيذ» للتنويع الاقتصادي والتي ستستغرق وقتاً للشعور بتأثيرها الإيجابي.

قراءة فی الموقع الأصلي


هذه الصفحة هي مجرد قاریء تلقائي للأخبار باستخدام خدمة الـ RSS و بأن نشر هذه الأخبار هنا لاتعني تأییدها علی الإطلاق.

سيف باشا العُماني

- الوطن العمانية

من أجل الشباب

- الرؤية العمانية

حتى يكون اليمن سعيدًا!

- الرؤية العمانية

يمكن أن نعيش معا

- الرؤية العمانية

مكتوفو الأيدي وهم قادرون

- الرؤية العمانية

عواقب ضريبة القيمة المضافة

- الرؤية العمانية

الأزمة في إيران

- الرؤية العمانية

مبررات الحقيقة كذب

- الرؤية العمانية

الترشيد في الحرية

- الرؤية العمانية

مصرع 18 في تحطم مروحية روسية

- الرؤية العمانية

رسميا.. فيدال إلى برشلونة

- الرؤية العمانية
هشتک:   

الاقتصاد

 | 

العُماني

 | 

يخرج

 | 

مرحلة

 | 

التراجع

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع