Tuesday 22 January 2019
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
الشبیبه - منذ 15 أيام

للتحرير الطفل العماني



مسقط - ش

بعد ستة أشهر من المعاناة والعلاج، والنجاة من حادثة كانت بالخطأ وكادت تنتهي بعبد القادر إلى الاصابة بشلل في الرأس أو الإصابة بالعمى أو في أسوأ الحالات الإصابة بالصرع ، لكن بفضل الله وبفضل ارادة عبد القادر القوية ودعم الاهل وتكاتف المجتمع نجا عبد القادر بأقل النتائج ، المراهق الذي اطلق على نفسه الرصاص عن طريق الخطأ يحكي لنا حيثيات ماجرى.

يبدأ عبد القادر حديثه بتحذير مستخدمي الاسلحة بالحذر لدى استخدامها لأن خطأ بسيط كفيل باحداث كارثة صحيح انني معتاد على استخدام هذا النوع من الأسلحة ولكن الحوادث تحدث، لذلك ادعوا الاخرين على اخذ كل اسباب الحيطة والانتباه جيدا، فمثلا انا قمت بإغلاق مخزن الرصاص ولكني تعثرت مما أدى الى فتحه وخروج الرصاصات منه .

بدأت فصول القصة في العشرين من نوفمبر الماضي حينما كان عبد القادر ، ذو السبعة عشر ربيعاً يطارد قطة مؤذية في المنزل باستخدام سلاح مصرح، مستغلا غياب الجميع من المنزل ، ويقول الاب أصاب ابني القط في الرمية الاولى ولكن القط نجا وهرب، لذلك قرر ابني البحث عنه لكي يقتله كي لا يتعذب القط بجرحه، واثناء البحث عن القط ، تعثر ابني وسقط السلاح من يده الأمر الذي ادى الى فتح مخزن الرصاص وانطلاق عدد من الرصاصات منه توزعت على جسد عبد القادر .

انغرست الرصاصات في اماكن متفرقة من جسد عبد القادر ، حيث استقرت الرصاصة الكبرى في دماغه بعد أن دخلت في اصبعه الابهام مرورا بالفم، اما الرصاصات الثلاث الاصغر حجما فاستقرت احداها في الفك السفلي والاخرى في الفك العلوي بينما استقرت الرصاصة الثالثة فوق حاجب العين .

ويصف لنا عبدالقادر ردة فعله الاولى قائلا عند إصابتي بالطلقات لم أغب عن الوعي، لذا في أول ردة فعل لي ركضت إلى الخارج وركبت في سيارة أبن خالي و طلبت منه أخذي إلى المستشفى، لم أكن أشعر بالألم في بادئ الأمر وكنت أدعو الله أن أنجوا، ولكن بعد أن دخلت الى المستشفى بدأت أشعر بخطورة الأمر مما اصابني بالخوف .

رحلة العلاج

تلقى عبد القادر علاجا مبدئيا في مستشفى عجلان الاقرب الى منزله، وهناك تمت خياطة جرح الذقن قبل نقله بالإسعاف إلى مستشفى العظام في مسقط الذي يبعد عن الولاية اربع ساعات. ويقول الاب أستقبلنا المستشفى على الفور و أدخلوه الى غرفة العمليات بعدها نقل الى العناية المركزة لمدة يومين، وبعدها أجري له عملية لترميم الفك المكسور، وكان التقرير الطبي يكشف عن الرصاصة التي أستقرت في المخ فقط .

ويستدرك والد عبد القادر حديثه قائلا ألتقيت بمدير المستشفى و أبلغني أن العملية مكلفة ومعقدة لأنها مرتبطة بالأعصاب والمخ لذلك قد تكون خطيرة ، ومن الأفضل الإنتظار لمدة ستة أشهر لإحتمال أن تتحرك الرصاصة بعيدا عن المخ والاعصاب ، حيث يسهل أخراجها، أو أنها ستلتأم مع الدماغ ويعيش معها طوال حياته .

ولدى سؤاله للطبيب عن الآثار الجانبية على المدى البعيد في حال ترك الرصاصة في الدماغ لدى التئامها ، أجابه من المحتمل أن يصاب بشلل في الرأس أو الإصابة بالعمى أو الإصابة بالصرع ومن هنا طلب الأب توصية من المستشفى لنقله إلى الخارج لتلقي العلاج.

وعن هذا يقول عبد القادر الإنتظار ستة أشهر لإستخراج الرصاصة كانت طويلة علي وعلى عائلتي لوجود إحتمال بحصول مضاعفات أو تسمم، لذلك بحثوا لي عن فرصة للعلاج في الخارج بصورة عاجلة .

ولأن تكاليف العلاج في الخارج باهضة إضطر والد عبد القادر، الاب ل12 طفلا ، لبيع بعضا من ممتلكاتهم، وساعده أهالي المنطقة بجمع تبرعات لعلاج ابنه ويقول والد عبد القادر كلفتنا العملية 6.700 ريال ، لأنها كانت عملية معقدة واستدعت طاقم طبي متكامل .

السفر الى الهند

بعد تجهيز تكلفة العلاج سافر عبد القادر إلى الهند بتاريخ 17 ديسمبر.

يقول والد عبد القادر أرسلنا التقارير الطبية من مستشفى السلطنة إلى المستشفى الهندي لإخراج الرصاصة التي أستقرت في الدماغ و أبلغنا المستشفى الهندي في الرد أنهم مستعدون لتنفيذ العملية وأن نسبة النجاح قد تبلغ 95% .

ويسترك والد عبد القادر حديثه عندما وصلنا الى الهند طلب المستشفى إجراء أشعة جديدة للتأكد من الحالة ، وهنا كانت المفاجأة ، حيث تم إكتشاف الرصاصات الثلاث الصغيرة (الشظايا) التي لم نكن نعلم بوجودها إلى جانب الرصاصة الكبيرة في المخ .

ويكمل الوالد حديثه تم والحمدلله استخراج الرصاصات في عملية واحدة، وبعد خروج أبني من العملية نقل إلى العناية المشددة وبقى فيها لمدة سبعة ايام وبعدها بقينا للمتابعة لمدة خمس أيام اضافية .

العودة

يقول والد عبد القادر كانت عملية شائكة ومعقدة، ولكن والحمدلله عدنا الى المنزل في الرابع من يناير وابني على خير مايرام، فهو يأكل ويتكلم ويمارس حياته الطبيعية كالسابق .

وتقول فاطمة العلوي ، والدة عبد القادر الحمد لله على عودت أبني بصحة جيدة من رحلة العلاج، وأشكر كل من تعاون معنا لعلاج أبني و ساهم بالتبرع لتغطية تكلفة العلاج من معلمين في المدرسة و أهالي المنطقة وافراد العائلة .

ويوجه عبد القادر شكر هو الآخر أتوجه بالشكر للطاقم الطبي في مستشفى لاكشور لإعتنائهم بحالتي أستقبلونا في المطار ووفروا مترجمين لنا طوال الرحلة الطبية ووجود طاقم طبي ممتاز يعالج أغلب الحالات.

والسيء في الأمر بأن عبد القادر في سنته الأخيرة في المدرسة، ويطمح كغيره من طلاب الدبلوم العالي في الحصول على درجات عالية والالتحاق بالمؤسسة التعليمية العليا التي يرغب فيها ، ولكن بسبب الحادثة تأخر عن زملائه كثيرا وفاتته الكثير من الدروس.

فيقول بسبب آثار الاصابة أجد صعوبة في المحافظة على تركيزي لفترة طويلة، وأنا احلم بالالتحاق بجامعة السلطان قابةس، لذلك قررت أن اعيد الدبلوم العام في السنة المقبلة ، لكي اؤدي جيدا وأكون قد تعافيت تماما .

هكذا انتهت حادثة عبد القادر بأقل الاثار السلبية ، وبدرس عن تكاتف المجتمع العماني وتآخيه.



أخبار ذات صلة

آخر الأخبار
هشتک:   

للتحرير

 | 

الطفل

 | 

العماني

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر