Tuesday 18 December 2018
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
الشبیبه - منذ 3 أشهر

الكبرياء الثوري



طهران - واشنطن - نيويورك - رويترز - وكالات

خبّأ منفذو الهجوم الدموي على عرض عسكري في مدينة الأهواز الإيرانية الأسلحة في منطقة بالقرب من طريق العرض العسكري قبل عدة أيام من الهجوم. وأعلنت حركة معارضة تنتمي للعرقية العربية في إيران، وتدعى منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية -التي تسعى لتأسيس دولة مستقلة في إقليم خوزستان- مسؤوليتها عن الهجوم الذي أسفر عن سقوط 25 قتيلا بينهم 12 من أفراد الحرس الثوري واستهدف الهجوم منصة كان يحتشد فيها مسؤولون إيرانيون لمتابعة حدث سنوي بمناسبة ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت بين عامي 1980 و1988.

وعرض مقطع مسجل بثه الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي لقطات لجنود مذهولين يتساءل أحدهم وهو يقف أمام المنصة «من أين جاؤوا؟». ورد آخر «من خلفنا». ونشر البعض صورا على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر جنودا يشكلون دروعا بأجسادهم لحماية الأطفال أو يحملونهم بعيدا.

وأبلغ البريجادير جنرال أبو الفضل شكارجي وهو متحدّث كبير باسم القوات المسلحة الإيرانية التلفزيون الرسمي قائلا: «قوات الأمن قامت بتحييد الإرهابيين الأربعة جميعا بسرعة... من بين القتلى طفلة في الرابعة من عمرها وأحد قدامى المحاربين كان على كرسي متحرك». ويندر استهداف الجيش بهجمات في إيران.

وقال شكارجي إن المسلحين تدربوا على يد دولتين عربيتين خليجيتين ولهم صلات بالولايات المتحدة وإسرائيل. وخليجيا أدانت السلطنة والكويت الهجوم.

دعم خارجي

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي دولا خليجية مدعومة من الولايات المتحدة بتنفيذ هجوم على عرض عسكري تسبب في مقتل 25 شخصا، نصفهم تقريبا من الحرس الثوري الإيراني.

وأمر خامنئي قوات الأمن بتقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة. وقال خامنئي في بيان على موقعه على الإنترنت «هذه الجريمة استمرار لمؤامرات دول المنطقة وهي دمى (في أيدي) الولايات المتحدة -بحسب وصفه- وهدف تلك الدول هو انعدام الأمن في بلدنا العزيز».

ولم يذكر خامنئي أسماء تلك الدول التي يحمّلها المسؤولية. وإسرائيل أيضا حليف رئيسي للولايات المتحدة ضد إيران.

روحاني يتهم واشنطن

كما اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة بـ«البلطجة» قائلا إنها تريد زعزعة الأمن في الجمهورية الإسلامية.

وفي تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اتهم روحاني دولا خليجية عربية تدعمها الولايات المتحدة بتقديم الدعم المالي والعسكري لجماعات مناهضة للحكومة تنحدر من أصول عربية.

وقال روحاني: «الدول الدمى الصغيرة في المنطقة تدعمها أمريكا.. والولايات المتحدة تحرضهم وتزودهم بكل الإمكانات اللازمة».

وقال روحاني: «رد إيران (على هذا الهجوم) سيأتي في إطار القانون ومصالحنا القومية»، مضيفا أن الولايات المتحدة ستندم على «عدوانها».

أمريكا ستندم

وقال روحاني: «تقدم دول الخليج الدعم النقدي والعسكري والسياسي لهذه الجماعات».

كما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم لكن لم تقدم أي جهة دليلا على زعمها. وقُتل المهاجمون الأربعة الذين نفذوا الهجوم.

وقال روحاني: «سنتغلب على هذه العقوبات بأقل التكاليف الممكنة وسنجعل أمريكا تندم على عدوانيتها تجاه الدول الأخرى خاصة إيران».

واكتسب المحافظون ومن بينهم الحرس الثوري دعما على حساب أنصار البراجماتية في إيران منذ انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو من الاتفاق النووي مع طهران وقراره إعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

الإطاحة بهم

وفي نيويورك قال المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب رودي جولياني إن العقوبات الأمريكية على إيران تسبب وجعا اقتصاديا يمكن أن يفضي إلى «ثورة ناجحة» وهو ما يتناقض مع تصريحات الإدارة التي تقول أن تغيير نظام الحكم في طهران ليس سياسة الولايات المتحدة.

وقال جولياني الذي كان يتحدّث بصفة شخصية رغم أنه حليف لترامب خلال اجتماع نظمته «منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية» التي تعارض حكومة طهران «لا أعرف متى سنطيح بهم».

وأضاف أمام حشد في فندق في تايمز سكوير «قد يحدث ذلك خلال بضعة أيام أو أشهر أو عامين. ولكنه سيحدث».

توترات إقليمية

وعلق المحلل السياسي المقيم في طهران، حميد فرح فاشيان، قائلا: «سيستغل روحاني الهجوم الإرهابي لتبرير وجود إيران في الشرق الأوسط... الهجوم سيعزز موقف الحرس الثوري داخل إيران وفي المنطقة».

وتواجه إيران ضغوطا للرد على الهجوم الكبير الذي جرح هيبة المؤسسة الأمنية.

وقال علي الفونه، زميل معهد دول الخليج العربية في واشنطن: «الهجمات تهدف دون شك إلى النيل من هيبة الحرس الثوري الإيراني. لكنني أعتقد أن الأحداث الإرهابية ستعزز موقف الحرس الثوري الإيراني، بل وحتى ستحشد بعض الدعم الشعبي».

واكتسب المحافظون من أمثال الحرس الثوري الإيراني مكانة على حساب البرجماتيين في القيادة الإيرانية متعددة المستويات منذ أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي المبرم في العام 2015 مع طهران وإعادة فرض عقوبات ضمن مساع لفرض عزلة على الجمهورية الإسلامية. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جاريت ماركيز: «الولايات المتحدة تقف مع الشعب الإيراني وتشجع النظام في طهران على التركيز على أن تجعله آمنا في بلده».

القدرات العسكرية

يقول محللون إن الحرس يشرف على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية والذي يتضمن صواريخ مثل (شهاب 3) الذي يصل مداه إلى 2000 كيلومتر.

واستخدم الحرس هذه الصواريخ في هجمات ضد المسلحين في سوريا العام الفائت كما استهدف جماعة إيرانية كردية معارضة في شمال العراق بهجوم صاروخي في أوائل الشهر الجاري.

كما يجري الحرس الثوري تدريبات عسكرية باستخدام الزوارق السريعة في الخليج وهي تكتيكات يقول محللون إن من الممكن اللجوء إليها لعرقلة خطوط شحن النفط في الخليج. ويمتلك الحرس الثوري الكثير من معدات القتال التقليدية وقدرات ظهرت خلال مشاركته في الصراعين بسوريا والعراق.

في النظام السياسي

تفويض الحرس الثوري بحماية مبادئ الثورة دفعه إلى التحدّث حين يشعر بأن النظام معرّض للخطر.

وانتقد روحاني الانخراط السياسي للحرس لكن قادته تصدوا لذلك منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي كان ينظر إليه على أنه أكبر إنجازات روحاني السياسية.

ويبدو أن الحرس يضع نفسه في مكانة تؤهله لتعزيز قوته السياسية بعد تنحي أو وفاة خامنئي الذي يبلغ من العمر 79 عاما.

في قطاع الأعمال

بعد حرب العراق في الثمانينيات شارك الحرس الثوري بقوة في عمليات إعادة الإعمار في إيران ووسّع نطاق مصالحه الاقتصادية ليشمل شبكة واسعة من الشركات بدءاً من مشروعات النفط والغاز وانتهاءً بالبناء والاتصالات بما تصل قيمته إلى بلايين الدولارات.

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار
هشتک:   

الكبرياء

 | 

الثوري

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر